محمد بن جرير الطبري
313
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
يعني : أنهن يباكرن العضاه برؤوسهن مرفوعات إليها لتتناول منها ، ومنه أيضا قول الراجز : أنغض نحوي رأسه وأقنعا * كأنما أبصر شيئا أطمعا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : مقنعي رؤوسهم قال : الاقناع : رفع رؤوسهم . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، وقال الحسن ، قال : ثنا ورقاء وحدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : مقنعي رؤوسهم قال : رافعيها . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو بكر ، عن أبي سعد ، قال : قال الحسن : وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن عثمان بن الأسود ، أنه سمع مجاهدا يقول في قوله : مهطعين مقنعي رؤوسهم قال : رافع رأسه هكذا ، لا يرتد إليهم طرفهم . حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك ، في قوله : مقنعي رؤوسهم قال : رافعي رؤوسهم . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : مقنعي رؤوسهم قال : الاقناع رفع رؤوسهم .